RIFNOW.COM - الحسيمة.. مظاهرات حاشدة تجوب أرجاء المدينة رغم المنع والغاز وقطع الأنترنت
الرئيسية | أخـــبار | الحسيمة.. مظاهرات حاشدة تجوب أرجاء المدينة رغم المنع والغاز وقطع الأنترنت

الحسيمة.. مظاهرات حاشدة تجوب أرجاء المدينة رغم المنع والغاز وقطع الأنترنت

الحسيمة.. مظاهرات حاشدة تجوب أرجاء المدينة رغم المنع والغاز وقطع الأنترنت

 ريفنــــاو

    باءت بالفشل كل محاولات قوات الأمن، التي حُشدت منذ أيام -بمُختلف تشكيلاتها وبكامل عُدّتها- قصد منع المتعاطفين مع "حراك الرّيف" من الوصول إلى الحسيمة. ففي الوقت الذي "حاصرت" قوى الأمن معظم النقط الموصلة إلى المدينة، أبدع الوافدون طرقاً مبتكَرة للوصول إلى مدينة الحسيمة، حيث تواعدوا على اللقاء بشباب الحراك. وهكذا اخترق شباب المناطق المجاورة الجبال مشياً، منذ ليلة أمس، واستعمل آخرون طريق البحر، عبر ركوب زوارق، والهدف واحد: بلوغ المكان المحدد للتظاهر.

وكانت الحكومة قد منعت المسيرة من خلال بلاغ صادر عن السلطات الإقليمية بالحسيمة، زكّته في ما بعدُ مكونات من المعارضة. ورغم ذلك، تقاطرت على الحسيمة، منذ أمس الأربعاء، أعداد كبيرة من سكان المدن والمناطق المجاورة (إمزورن، بني بوعياش، الناظور) لتلتحم بشباب الحسيمة وشيوخها ونسائها من المنادين بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وجنّدت الدولة كل إمكاناتها للحيلولة دون تجمع المتظاهرين في ساحات المدينة. كما عرف صبيب الأنترنيت انخفاضا بشكل ملحوظ، الشيء الذي اعتبره المتظاهرون بالأمر المتعمد لعزل المسيرة ومنع وصول الصور والفيديوهات التي توثق الحدث إلى العالم الخارجي. وعانى نشطاء الحراك، وخصوصا الصحافيون، من ويلات القطع التامّ أو الجزئي لصبيب الأنترنت، ما أثّر على النقل المباشر للاحتجاجات (بث الصور والفيديوهات الحية) وعرقل مهمّة صحافيّي المواقع المحلية وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية الذين حجّوا بكثافة إلى موقع الحدث. ورغم كل هذه المضايقات، تمكّن الإعلاميون من نقل صورة واضحة للعالَم عما يجري في الحسيمة.

وعرفت الاحتجاجات تدخلا أمنيا عنيفا في حق المحتجين، إذ لجأت القوات العمومية إلى كل الوسائل المعتادة، بل وصل بها الأمر إلى حد استعمال الغازات المسيلة للدموع، ما تسبب في إصابات لم يتضح مدى خطورتها بعد لعدد من المتظاهرين، الذين لم تُسعفهم سوى تدخلات بعض المتظاهرين الذين حاولوا إسعافهم حسب إمكاناتهم ومداركهم المتواضعة، فيما لوحظ تدخّل محتشم لبعض عناصر الوقاية المدنية لإسعاف بعض الحالات الحرجة أو نقلها إلى المستشفى الإقليمي لتلقي الإسعافات الضرورية.

   وإذا كانت المدينة قد "عزلت" من خلال قطع الأنترنت، فقد كان هناك حضور مُلفت لمراسلي مختلف وسائل الإعلام العربية والدولية (فرانس 24 وبي بي سي عربي وغيرهما). كما وثقت عدسات المصورين الحضور الفعلي لبعض الشخصيات الأجنبية، منها على الخصوص موسى أوعروص، مستشار الرئيس الفرنسي وابن المنطقة، وغيره من النشطاء والمهتمّين وعدد من ممثلي منظمات حقوق الإنسان الدولية. كما أظهر مقطع فيديو سيدة فرنسية وهي تصرخ غاضبة في وجه قوات الأمن بعد اختناق رضيعها (15 شهرا) جراء استنشاقه الغاز المسيل للدموع.

وأبدع المحتجون عبر الأشكال الاحتجاجية ضد قوات الأمن، إذ ما إن تفلح الأخيرة في تفريق مسيرة أو تجمع ما في أحد شوارع أو ساحات المدينة حتى تلتئم جموع أخرى في مكان آخر لتُبدّد هجوم قوات الأمن.

ونشير إلى اعتقال مدير موقع "بديل"، حميد المهداوي، من طرف عناصر أمنية بزي مدني وهو يهمّ بتغطية المسيرة.

وإلى حدود كتابة هذه السطور ما زال الوضع بين كرّ وفرَّ بين جموع المحتجين وقوات الأمن، التي لم تُفلح في إجهاض مسيرة اليوم. ونأمل أن يتحسن صبيب الأنترنت في الساعات القليلة المقبلة حتى نوافيكم بجديد الوضع هنا.


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0)

المجموع: | عرض:

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع"ريفناو"
من شروط النشر: أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال ، عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.


استطلاع الرأي

هل أنت مع استمرار الأشكال الاحتجاجية بالحسيمة والنواحي؟؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

آراء حرة