RIFNOW.COM - مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والجماهير الشعبية ب"بوكيدارن"
الرئيسية | أخـــبار | مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والجماهير الشعبية ب"بوكيدارن"

مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والجماهير الشعبية ب"بوكيدارن"



ريفناو :  عاجل / مراسلة خاصة

 

      في تطور خطير لأحداث اعتصام الأسرة المظلومة ببوكيدارن ، الذي بدأ صبيحة البارحة على الساعة الثامنة صباحا ، إثر تعرض رب الأسرة و معه زوجته و أبناؤه لاعتداء من طرف أحد أقاربهم المقيمين بالديار الأوروبية ، بسبب بقعة أرضية ، و قد سبق لنا في موقع ريفناو أن تطرقنا لحيثيات الحادث ، و أجرينا حوارا مع المواطن المطرود ، و هو يفترش إسفلت الشارع الرئيسي رفقة أبنائه في وضع مأساوي ، يستحيي الإنسان أن يتكلم عنه في دولة تدعي حقوق الإنسان ، 

و الأخطر في الأمر أن المعني بالأمر اتجه صوب مصلحة الديمومة للدرك الملكي قصد الإدلاء بشكاية في حق المتهم ، و لكن قوبل بالطرد و عدم إنصافه ، بل قد ذكر لنا أشخاص بعينهم ، أن المعتدي عندما تهجم على مأوى الضحية كانت برفقته بعض عناصر الدرك الملكي.

و بهذا الحال استمر المعتصم الذي لم تجد العائلة المكلومة سبيلا غيره لإيصال شكواها ، و قد عرف الاعتصام تعاطفا جماهيريا واسعا ، إستمر على ذلك النحو طيلة أمس البارحة ، و الليلة بكاملها ، ملتحفين برودة الطقس الساحلي ، و مفترشين أرصفة بوكيدارن ، و إسفلت طريقه الرئيسية ، معبرين بذلك عن صورة للتضامن و الإلتحام ، خصوصا من طرف الجماهير الشعبية و ساكنة المنطقة و المناطق المجاورة التي توافدت و تقاطرت على عين المكان .

لكن ما يغير الأحداث كليا عن مجراها الطبيعي السلمي الذي اختارته الأسرة و معها الساكنة كنهج للتعبير عن احتجاجهم ، هو تدخل قوات الأمن المكون من قوات التدخل السريع ،  القوات المساعدة ، و المخابرات المدنية بكل أطيافها ، و كان تدخل هذه الأخيرة خشنا ، دون أدنى محاولة لإبداء إرادة للحوار ، و إيجاد حل مناسب يلغي تفاقم الأزمة ، عكس ما فعلوه ، و بتصرفهم هذا فإنهم يصبون الزيت على النار ، و يعمقون من جراح الأسرة الضحية ، و يأزمون الوضع أكثر ،

و حكى شهود عيان أن القنابل المسيلة للدموع  و الرصاص المطاطي قد استعمل على أوسع نطاق في التدخل ، دون مراعات لبنود قانون الإضراب المعمول به في المغرب ، كحق دستوري ، و دون الأخذ بعين الاعتبار بوجود نساء و أطفال ، بل حتى الرضع ، و مع هذا السلوك الاستفزازي سيضطر المعتصمون لمواجهة التدخل بالحجارة و التمرد ، كرد عفوي من موقعهم في موقع الضعف ، و قد دامت المواجهات المباشرة أزيد من 6 ساعات متواصلة ، من بداية الثامنة صباحا لغاية حدود الثانية بعد الزوال ، لتضطر القوات العمومية الانسحاب أمام صمود الساكنة ، و توافد أعداد أخرى من الجماهير من المناطق المجاورة ، في حديث عن جلب تعزيزات أخرى و الاستعانة بآليات و كم أكبر من قوات الأمن ، 

و كحصيلة أولية لما وقع ، هناك إصابات متفاوتة في صفوف المعتصمين من ساكنة المنطقة و المناطق القريبة ، اعتقال بعض المواطنين ، تضرر بعض المحلات التجارية الموجودة في الشارع الرئيسي ، احتراق بعض السيارات.... ، و في مقابل ذلك لوحظت عدة إصابات في قوات التدخل السريع و القوات المساعدة.

و للإشارة فقد تحولت المنطقة لشبه عسكرية ، جميع المنافذ تقريبا مغلقة ، حالة من الإستنفار و حظر للتجوال.....

فهل هكذا تعالج المشاكل الاجتماعية لساكنة الريف ؟؟ و من يتحمل المسؤولية في نهج المقاربة الأمنية و إعطائها الأولوية ، بدل الحوار و الإنصات للطرف الآخر ؟؟

و من يستفيد من استفزاز و جر الساكنة لمثل هذه المواجهات ، و الركوب عليها فيما بعد ؟؟

و لحين كتابة هذه الأسطر يبقى الوضع حرجا ببوكيدارن ، و الكل متأهب و مستعد للأسوأ ، في انتظار ما ستقدم عليه السلطات الوصية ، بات الجميع متذمر من هذا التدخل ، في حق أناس بسطاء ، طالبوا بإنصافهم عبر القنوات الرسمية (شكاية للدرك ، إعتصام سلمي) و لم يجدوا أذانا صاغية.

 

{module 167}

 

 

 

 

 

 

 

 

 



 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0)

المجموع: | عرض:

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع"ريفناو"
من شروط النشر: أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال ، عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.


استطلاع الرأي

هل أنت مع استمرار الأشكال الاحتجاجية بالحسيمة والنواحي؟؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

آراء حرة