RIFNOW.COM - بوغابة : المنتوج السياحي المقدم للزبناء بالحسيمة تقليديا ويقتصر على الشمس والبحر
الرئيسية | حوارات | بوغابة : المنتوج السياحي المقدم للزبناء بالحسيمة تقليديا ويقتصر على الشمس والبحر

بوغابة : المنتوج السياحي المقدم للزبناء بالحسيمة تقليديا ويقتصر على الشمس والبحر

بوغابة : المنتوج السياحي المقدم للزبناء بالحسيمة تقليديا ويقتصر على الشمس والبحر

 ريفنــاو

يعد قطاع السياحة بالحسيمة من القطاعات الحيوية والهامة التي يراهن عليها للنهوض بالإقليم بالإضافة إلى الصيد البحري والفلاحة والصناعة التقليدية، ذلك نظرا لما يزخر به من مقومات طبيعية جبلية وغابوية وبحرية وتراث تاريخي لامادي.

غير أن كل متتبع لوضع السياحة بهذا الإقليم سيلاحظ أنها أصبحت شبه راكدة، وليست في مستوى الرهانات المنتظرة، حتى مقارنة مع فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وذلك بالرغم من النمو الملحوظ للمؤهلات السياحية وبنياتها التحتية من خلال عدة مشاريع مهيكلة عرفها الإقليم .

ولتسليط المزيد من الضوء على هذا الموضوع طرح موقع "ريفناو" بعض الأسئلة على الأستاذ عبد المالك بوغابة رئيس الجمعية المتوسطية للسياحة بالحسيمة، باعتباره من المهتمين بهذا الموضوع.  وإليكم تفاصيل الحوار.

 1.  الأستاذ عبد المالك بوغابة بصفتكم رئيس جمعية مهتمة بالسياحة بإقليم الحسيمة،  ما هي في نظرك مجمل المؤهلات السياحية التي يتوفر عليها الإقليم ؟

في البداية أود أن أتقدم بالشكر الجزيل لطاقم "ريفناو" الإعلامي.. على الاستضافة هذا اليوم من أجل طرح الأسئلة والإجابة عليها المتعلقة بالسياحة بإقليم الحسيمة.

  كما تعرفون أن إقليم الحسيمة  يمتاز بموقعه الجغرافي المهم، من حيث وجوده في أحضان جبال الريف وإشرافه على البحر الأبيض المتوسط، الامتياز الذي جعله يتموقع بين مختلف مكونات جمال الطبيعة ومعالمه التاريخية والحضارية، هذا التمازج الثقافي والحضاري..المتمثل في: بقايا مدن تاريخية كالمزمة وبادس، ومؤسسات دينية كالزاوية، والأضرحة، والمساجد العتيقة..، وقصبات تاريخية بسنادة، وقلعة صنهاجة، والمسكن الريفي الذي يعتبر من ثقافة الإنسان الريفي، ومآثر تاريخية... بالإضافة إلى تراث لامادي والمتنوع من عادات وطقوس احتفالية وفنون تقليدية ومواسم دينية.

   هذا بالإضافة إلى المؤهلات السياحية والطبيعية الأخرى نظرا للتنوع الذي يزخر به إقليم الحسيمة على مختلف مكونات جمال الطبيعة كالشواطئ والمناطق الجبلية، وتواجد متنزه وطني طبيعي بالإقليم، الذي يثير فضول الزائرين من جميع أصناف السياح الذين يظلون يتدفقون عليه باستمرار أجانب كانوا أم مغاربة. إلا أن القطاع السياحي بالإقليم كان دائما رهين بالرفع من مستوى وحداتها الفندقية من حيث الطاقة الإيوائية، وبنياتها التحتية من أجل الولوج إلى المنطقة برا جوا وبحرا. 

2.  ما هو تقييمكم لوضع السياحة بالحسيمة، اعتبارا لمختلف المجهودات المبذولة في هذا المجال ؟

رغم المشاريع والمجهودات المبذولة خلال السنوات الأخيرة والتي يمكن أن تساهم مستقبلا في إعطاء انطلاقة حقيقية لدينامية التنمية السياحية بإقليم الحسيمة (لاسيما بعد الزلزال الأليم ل 24 فبراير 2004)، حيث تم فتح وانجاز واستفادة الحسيمة من الطريق الساحلي في اتجاهين، فقد كانت هناك عدة اختلالات أثرت بشكل سلبي على واقع التنمية السياحية، مثل إغلاق الخط البحري الرابط بين الحسيمة وألميريا وتراجع عدد الرحلات الجوية على صعيد مطار الشريف الإدريسي في اتجاه البلدان الأوربية كواجهة أساسية للمنطقة..في الوقت الذي يتوفر إقليم الحسيمة على مؤهلات سياحية كثيرة في مدنها وضواحيها، فإن جل المشاريع والمخططات التنموية الجهوية وما جاءت بهh رؤية الحسيمة2015  تكتفي جلها بالحديث عن الساحل والمدينة، دون أن تدمج المراكز الأخرى المكونة للمنطقة، منطقة كتامة على سبيل المثال.. وهذا راجع لغياب إشراك الفعاليات المدنية المتخصصة في مجال تدبير الشأن المحلي من خلال المخططات الجماعية والجهوية للتنمية السياحية.

  فمشروع الإعداد السياحي لمنطقة الحسيمة شكل تحولا جوهريا في السياحة المغربية منذ الزيارات الملكية المتكرر للمنطقة، وفرصة لتقييم الموارد والإمكانيات المحلية عبر وضع هيكل جهوي قادر على تحقيق تنمية شاملة ومردودية مثلى للمشاريع السياحية، إلا أنه أثناء محاولة تحديد مدى نجاح أو فشل هذه السياحة، اصطدمنا بالنقص الحاصل في الإحصائيات وعدم دقتها أحيانا، مما صعب معه بلوغ تقييم كمي وكيفي في هذا الميدان، ومع ذلك سنقف على ملامسة بعض الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية للسياحة بالمجال المدروس في أفق تحديد دور الأنشطة السياحية في التنمية المحلية.

بالإضافة إلى المجهودات الجبارة من طرف المستثمرين المحليين في إنشاء مجموعة من الفنادق الممتازة، بالإضافة إلى "كيمادو، ميركور والحسيمة باي"  وهذا مؤشر يدل على أن المنطقة ستعرف ازدهارا كبيرا في البنية الفندقية بحيث سينضاف حوالي 2300 سرير خلال  صيف 2016 وذلك حتى يتمكن هذا القطاع الفندقي من تغطية الخصاص الذي كانت تعاني منه المنطقة وستشكل هذه المؤسسات الفندقية محركا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ...

3.    كيف تستشرفون آفاق هذا القطاع الحيوي والهام بالنسبة لاقتصاد الإقليم؟

   تعد السياحة قوة دافعة للاقتصاد الوطني والجهوي والمحلي ومصدرا للعملة الأجنبية، لكن نشاط هذا القطاع الهام يتأرجح بين الانتعاش والتراجع لكون المنتوج المقدم للزبناء أضحى تقليديا ويقتصر على الشمس والبحر. مما يستوجب على الجهات المعنية فتح نوافذ جديدة لتأهيل وإغناء القطاع وتثمين المنتوج عبر تنويع موارده وإبراز مقوماته وجوانبه المتوهجة، الطبيعية والبيئية ثم التراث والثقافة.. نظرا لما للسياحة من تأثير على التشغيل فإنه يتحتم على قطاع السياحة وعلى الساهرين عليه محليا وجهويا ووطنيا.. أن يكونوا خلاقين ومجددين حتى يقدموا الحلول الملائمة للتوزيع الجديد الخاص بالقطاع السياحي. لأن كل تراجع أو جمود في هذا القطاع تقابله خسارة في نسبة نصيبه من السوق السياحية تعود بالفائدة على المنافسين. ولرفع هذا التحدي على الدولة والجهة بوضع خطة عملية في تعزيز موقع إقليم الحسيمة في الأسواق الأوروبية التقليدية وإلتزامها بسياسة أكثر حرصا على احتلال أسواق جديدة ..في استخدام للتكنولوجيات الحديثة وخاصة السياحة الالكترونية التي تعرض برنامجا متميزا واضحا للنهوض بالمنتوج السياحي بالإقليم ..للحد من المظهر الموسمي الذي يطبع القطاع السياحي لساحل البحر تعرض منتوجا متنوعا يكمل منتوج السياحة البحرية المتوفرة حاليا في المنطقة بإعتماد سياسة مشجعة على الاستثمارات السياحية ومعززة لدينامكية تحررية، ومدعمة لتفتح الاقتصاد الإقليمي على الخارج...

4.  بعد انضمام إقليم الحسيمة إلى المجلس الجهوي للسياحة بتاريخ 26 أبريل 2016، بعد التقسيم الترابي الجديد، ما هي رهاناتكم على هذا المجلس للمساهمة في تطوير وتنمية السياحة بإقليم الحسيمة؟   

بعد انضمام إقليم الحسيمة إلى المجلس الجهوي للسياحة طنجة تطوان.. على الفاعلين المهنين والسياحيين لهذه الجهة إلى بذل المزيد من المجهودات نظرا لموقع هذه الجهة المتوسطية وذلك من خلال برامج و مخططات تروم إلى تطوير وتنويع المنتوج السياحي للنهوض بهذا القطاع، وتأهيل المنطقة، وإعادة تموقع إقليم الحسيمة كوجهة سياحية مهمة من خلال العمل على تثمين تراثها الثقافي والحضاري ومواردها الطبيعية.. 

والرهان الثاني هو دور الفاعلين السياحين  في تسويق المنتوج  والانفتاح على جميع الشركاء السياحيين عبر التراب الوطني والدولي وعقد لقاءات متواصلة مع جميع المهنيين حول تعزيز بنية القطاع والرفع أيضا من حصة الحسيمة من سوق السياحة. وكذا  تنفيذ مجموعة من المشاريع السياحية التي كانت مبرمجة في الميثاق التعاقدي للسياحة. وتهم المشاريع والاستثمارات السياحية التي حددها هذا البرنامج إنجاز تشكيلة من المدارات السياحية الجديدة وفضاءات مهنية ومراكز للتعريف بالتراث وإنجاز منتجعات موضوعاتية مع ترميم وتثمين المواقع التراثية وتأهيل وخلق نشاطات ترفيهية.. بالإضافة إلى وضع مخططات لإعداد آفاق واعدة للتنمية السياحية المستدامة لإقليم الحسيمة، وذلك في إطار المنظور الجديد لقانون الجهة الذي سيمنح صلاحيات دستورية واسعة بما فيها رفع كافة أشكال الوصاية المركزية على الجهات، وضمان حقوقها في تقرير وتنفيذ مختلف مشاريعها التنموية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وفق مقاربات جهوية منسجمة للتنمية. وكذلك إحداث وإنشاء المجلس الإقليمي للسياحة.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (3)

عبد الباقي
2016-05-19 09:23:24
بالله عليكم كيف تتحدثون عن السياحة والزائر الذي يزور كمثال فقط شاطئ اصفيحة يلعن حظه لأن قدماه وطأت المنطقة ، لا خدمات في المستوى لا احترام للأجانب فقط الكريساج في الثمن لا شيء يبشر بالخير
رد مقبول مرفوض
0
سعيد
2016-05-19 09:19:32
الأستاذ عبد المالك مهتم بالشأن السياحي لقد وضعت اليد على الداء على مسؤولي القطاع الاستفادة من ذوي الخبرة تحياتي لك
رد مقبول مرفوض
0
متتبع
2016-05-19 09:11:29
كلام معقول، لنفترض أن سائحا قادما من مراكش وطنجة وأمكاكن سياحية أخرى بالمغرب دون أن نتحدث عن أماكن أوربية، ترى ماذا سيجد بالحسيمة ؟؟؟ لا فنادق بالمستوى ولا مطاعم فقط كما قال الأستاذ بوغابة فقط الشمس والبحر، صراحة يجب إعادة النظر لكي تكون الحسيمة قبلة للزائرين وينتعش اقتصادها الذي كما يبدو في تقهقر مستمر
رد مقبول مرفوض
0
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع"ريفناو"
من شروط النشر: أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال ، عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.


استطلاع الرأي

هل أنت مع استمرار الأشكال الاحتجاجية بالحسيمة والنواحي؟؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

آراء حرة