RIFNOW.COM - نـسـاء مـن الــريــف: أمـيـنـة الـلــوه
الرئيسية | تقــارير | نـسـاء مـن الــريــف: أمـيـنـة الـلــوه

نـسـاء مـن الــريــف: أمـيـنـة الـلــوه

نـسـاء مـن الــريــف: أمـيـنـة الـلــوه

 ريفناو: الغلبزوري فؤاد

 هي آمنة بنت عبد الكريم اللوه، تنتمي إلى أسرة اللوه الشهيرة بقرية تيغانمين قبيلة بقوية أو بقيوة المتواجدة بتراب إقليم الحسيمة، ولدت بهذه الأخيرة سنة 1345 هـ الموافق ل 1926م، إلا أنها نشأت وترعرعت بالحمامة البيضاء تيطاوين (تطوان)، وتلقت بها تعليمها الابتدائي والثانوي، وبعدما حصلت على شهادة التدريس من مدرسة المعلمات بتطوان، التحقت الأستاذة آمنة بكلية الفلسفة والآداب بجامعة مدريد المركزية، حيث نالت سنة 1957 شهادة الليسانس (الإجازة) بدرجة امتياز، وبذلك تكون أول فتاة مغربية تمنح لها مثل هذه الشهادة من تلك الجامعة، ومن نفس الكلية حصلت سنة 1965 على شهادة الماجستير حول موضوع (الطفولة المغربية)، أما أطروحة الدكتوراه التي ناقشتها في شهرماي سنة 1968 بنفس الجامعة، فقد كانت حول موضوع (المدرسة العربية في شمال المغرب خلال النصف الأول من القرن العشرين)، حصلت بموجبها على امتياز فائق، وهي أعلى درجة علمية تمنح لأول مرة من الجامعة المذكورة لفتاة مغربية، ثم قصدت الجامعة الأمريكية ببيروت لتحصل على شهادة من قسم الآداب والعلوم فرع التدريب الفني.

مارست الأستاذة آمنة اللوه مهنة التعليم في مختلف مراحله بالابتدائي والثانوي والمهني، فكانت معلمة ومديرة لمدرسة المعلمات قبل الاستقلال وبعده، ومفتشة للتعليم الثانوي، كما كانت مكلفة بمهمة بوزارة الثقافة، ثم أستاذة باحثة بالمعهد الجامعي للبحث العلمي بالرباط، فأستاذة بجامعة محمد الخامس بالرباط كذلك، كما اشتغلت خبيرة لدى أكاديمية المملكة، قال عنها المؤرخ السابق للمملكة عبد الوهاب بن منصور في الجزء الأول من كتابه (أعلام المغرب العربي): [لفتت الأنظار  إليها بحذقها ونجابتها وهي تعلم، مثلما لفتتها وهي تتعلم]، ولمكانتها هاته شاركت في عدد من المؤتمرات والمناظرات والأعمال الثقافية والاجتماعية، ونشرت مقالاتها القيمة في العديد من الصحف والمجلات منها (المعتمد) و(الأنيس) اللتين كانتا تصدران من مدينة تطوان، و (الصحراء) و (دعوة الحق) و (الإيمان) و (الفنون) و (المغرب) و (البحث العلمي) و (الثقافة المغربية) التي تصدرها وزارة الثقافة وغيرها؛ من مؤلفاتها نجد القصة التاريخية الموسومة ب (الملكة خناثة) قرينة المولى اسماعيل، نالت بها سنة 1954جائزة المغرب للآداب ونشرتها مسلسلة بجريدة (الصحراء) ، وكذا بمجلة (الأنوار) سنة 1955 ومجلة (صحراء المغرب)، وكتابا عن (تاريخ التعليم العربي بأقاليم المغرب الشمالية)، وكتابا عن (الطفولة المغربية)، وهما باللغة الإسبانية لم يترجما بعد إلى اللغة العربية، كما أن لها مسرحية تمثيلية بعنوان (كتاب محمد أو إلى دار الأرقم) غير مطبوعة نشرتها بمجلة (دعوة الحق)، ومسرحية أخرى تحت عنوان (أم سلمى) تناولت فيها موضوع وأد البنات قبل ظهور الإسلام، ولها أيضا مذكرات سمتها (حديث الذكريات)، ومقالات لم تنشر بعد حسب علمنا سمتها (من الملف المدرسي). ولإيمانها العميق بضرورة تغيير أفكار الناس تجاه المرأة في تلك الفترة، شرعت في تدبيج سلسلة من المقالات نشرتها بمجلة (الأنيس) تحت اسم مستعار (فتاة تطوان)، كما انخرطت في برنامج إذاعي أسبوعي تبثه إذاعة درسة بتطوان تحت عنوان (حديث الخميس: فتاة تطوان تخاطبكم)، وأغلب مؤلفاتها مخطوطة لم تطبع بعد منها: (شعراء العصر الذهبي الإسباني) و(فصول من كتاب العرائش) للإسباني غارسيا فيكراس (ترجمة) و(أوراق ذاوية) وهي يوميات حرب الخليج و( دور المرأة العربية في الحياة السياسية بالأندلس) وغيرها.

ونظرا لإسهاماتها العلمية المتميزة ومسيرتها الطويلة الغنية، فقد حصلت قبل استقلال البلاد على الوسام المهدوي من حكومة الشمال، وحصلت بعده وبالضبط سنة 1988على وسام العرش من درجة فارس، كما اختيرت امرأة السنة من قبل جريدة "الشمال" سنة 2009.

 

 نشر بموقع ريفناو في أبريل 2012

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0)

المجموع: | عرض:

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع"ريفناو"
من شروط النشر: أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال ، عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

استطلاع الرأي

هل أنت مع استمرار الأشكال الاحتجاجية بالحسيمة والنواحي؟؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

آراء حرة