RIFNOW.COM - أشغال المنتدى الجهوي حول "الحقيقة،التاريخ والذاكرة على ضوء حقوق الإنسان" المنعقد بالحسيمة
الرئيسية | تقــارير | أشغال المنتدى الجهوي حول "الحقيقة،التاريخ والذاكرة على ضوء حقوق الإنسان" المنعقد بالحسيمة

أشغال المنتدى الجهوي حول "الحقيقة،التاريخ والذاكرة على ضوء حقوق الإنسان" المنعقد بالحسيمة

أشغال المنتدى الجهوي حول "الحقيقة،التاريخ والذاكرة على ضوء حقوق الإنسان" المنعقد بالحسيمة

 

ريفناو: تغطية خاصة  

  شكل موضوع "الحقيقة،التاريخ والذاكرة على ضوء حقوق الإنسان" محور الدورة الأولى للمنتدى الجهوي الذي نظم من طرف اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالحسيمة-الناضور على امتداد يومين (17و18) من الشهر الجاري بدار الثقافة بالحسيمة.

     أشغال هذا المنتدى تم تأطيرها من قبل مجموعة من الأساتذة والمهتمين بالموضوع المطروح للنقاش وذلك من خلال استعراض وتقييم تجربة العدالة الإنتقالية على صعيد الكشف عن الحقيقة وتدبير كتابة التاريخ وحفظ الذاكرة، وقبل انطلاق أشغال هذا المنتدى تقدمت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالحسيمة-الناضور الأستاذة سعاد الإدريسي بكلمة رحبت فيها بالحضور الكريم والأساتذة الذين سيشرفون على تأطير أشغال هذا المنتدى،لتنتقل بعد ذلك للحديث عن السياق الذي يأتي فيه تنظيم هذا المنتدى،حيث أشارت أنه يأتي في إطار  التحضير للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان المزمع تنظيمه بمراكش أواخر نونبر المقبل،كما أن المنتدى يروم إلى فتح أوراش للتداول حول أهم الأسئلة التي رافقت التجربة المغربية للعدالة الإنتقالية في ترابطها بمسار البناء الديمقراطي،وذلك عبر تقييم هذه التجربة ومساءلة منجزها في مجالات كشف الحقيقة وكتابة التاريخ وحفظ الذاكرة.

    هذا وقالت رئيسة اللجنة في معرض حديثها عن التجربة المغربية للعدالة الإنتقالية،أن هذه الأخيرة أولت عناية خاصة لقضية الكشف عن الحقيقة ،كما عملت على وضع آليات ساهمت في استعادة جزء كبير من تاريخ الذاكرة الجماعية،إذ منذ نشر التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة قام المغرب بالإنخراط في ديناميات عديدة لإعادة كتابة التاريخ الراهن وحفظ الذاكرة وتثمين الأرشيف خاصة المتعلق بالفترة الممتدة ما بين 1956 و 1999،وكذا دعم تدريس تاريخ الزمن،والشروع في إحداث متاحف وطنية وجهوية،منها متحف الريف.

   أشغال الجلسة العامة الأولى الصباحية كانت حول :"الحقيقة والحق في معرفة ماضي انتهاكات حقوق الانسان"،ساهم في تأطيرها الأستاذ إسماعيل الجباري الكرفطي بمداخلة في موضوع"الحقيقة والمصالحة والإفلات من العقاب" الذي تحدث عن التجربة المغربية للعدالة الإنتقالية ،حيث أشار أن هيئة الإنصاف والمصالحة قدمت مجموعة من الخطوات إلى الأمام لكنها تركت ملفات عالقة،وقدمت الحقيقة بشكل مجزء مما أثر على الديمقراطية في المغرب وفتح الباب للإفلات من العقاب.

    المداخلة الثانية للأستاذ أحمد الزينبي كانت تحت عنوان :"العدالة الإنتقالية من خلال تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة" تحت عبرها مسار هيئة الإنصاف والمصالحة وقام بتقييميها باستناده إلى أربعة مداخل والتي تتمثل في مدخل الحقيقة،مدخل العدالة،مدخل جبر الأضرار من خلال تقديمه لمجموعة من الأرقام تتعلق بالتعويضات التي حصل عليها مجموعة من الضحايا و بما تم تنفيذه من إصلاحات مؤسساتية والتي وردت كتوصيات في التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة،.

   الأستاذ مصطفى وعزيز وفي مداخلة تحت عنوان "مفهوم جبر الضرر الفردي في تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة"قام باستعراض مسار العدالة الانتقالية انطلاقا من بداية التسعينات مع تأسيس المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان وإطلاق سراح مجموعة من المعتقلين السياسيين مرورا عبر الدور الذي لعبته هيئة التحكيم المستقلة أواخر التسعينات في تعويض       مجموعة من ضحايا الإختفاء القسري وصولا إلى إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة وجبر الضرر الفردي من تعويضات وتسوية إدارية الذي استفاد منه ضحايا الإنتهاكات الجسيمة،أما المداخلة الأخيرة للأستاذ عبد الواحد الأثير فاستعرض صاحبها مجموعة من خصائص تجربة العدالة الإنتقالية بالمغرب ومجموعة من الدروس التي استخلصت من هذه التجربة.

   الجلسة العامة المسائية تطرقت لموضوع "التاريخ وحفظ الذاكرة في ضوء حقوق الإنسان"،وتضمنت مداخلتين:الأولى كانت تحت عنوان"التاريخ والذاكرة" للأستاذ محمد حبيدة،حاول من خلالها شرح مفاهيم الذاكرة والتاريخ انطلاقا من مجموعة من المصادر خاصة الفرنسية منها ومتأسفا عن أن رصيد المغاربة بخصوص التأليف بهذه المفاهيم يظل قليلا جدا،بعد ذلك قام باستعراض بعض خصائص الذاكرة المغربية،أما المداخلة الثانية فتحدث عبرها الأستاذ عبد الحق عندليب عن الحق في الحقيقة وحفظ الذاكرة باعتبارهما من مرتكزات العدالة الإنتقالية،ومستعرضا لمجموعة من المبادرات التي قام بها المركز المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف،في مجال الكشف عن الحقيقة وحفظ ذاكرة الضحايا،ومتحدثا أيضا عن المناظرة الوطنية الأولى حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

  اليوم الأول من أشغال "الحقيقة،التاريخ والذاكرة على ضوء حقوق الإنسان"تضمن أيضا تقديم كتاب "حتى لا ننسى ذاكرتنا" الذي يدخل في نطاق حفظ الذاكرة بالريف بحكم تضمينه لمجموعة من الشهادات لبعض ضحايا أحداث الريف 58-59 وأحداث 84،وقد تكلف الأستاذ أحمد البلعيشي بتقديم قراءة في هذا الكتاب .

     اليوم الثاني من هذه الدورة وفي الفترة الصباحية عرفت استعراض وتقديم تجارب بعض الجمعيات العاملة بالريف والدور الذي لعبته في حفظ الذاكرة،من خلال جمع العديد من شهادات ضحايا الإنتهاكات وتوثيقها،هذا بالإضافة إلى استعراض مجموعة من المواقع التاريخية المتواجدة بالريف والتعريف بها للحاضرين،مع الإشارة إلى بعض الإكراهات التي صدفت تجربتهم هذه.

 

   بعد ذلك وفي إطار أشغال الجلسة العامة المسائية تم تنظيم ورشتين بخصوص الموضوع المطروح للنقاش،الأولى تمحورت حول "الذاكرة والتاريخ"،في حين كانت الورشة الثانية حول موضوع" الحقيقة في ضوء نظرية تجربة العدالة الإنتقالية"،الورشتين كانتا بهدف إشراك مختلف الحاضرين في تقديم مجموعة من التوصيات التي من المتوقع أن يتم طرحها في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان المزمع تنظيمه بمراكش أواخر نونبر المقبل.

هذا وقد ختمت أشغال الدورة الأولى للمنتدى الجهوي حول" الحقيقة،التاريخ والذاكرة على ضوء حقوق الإنسان" بتقديم ميثاق الحسيمة حول الحقيقة التاريخ والذاكرة،ليتم بعد ذلك تنظيم زيارة لمشروع متحف الريف المتواجد بساحة الباشوية سابقا بالحسيمة.


 

 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (1)

مهتم
2014-10-20 02:09:59
غريب الكل تحدث عن الإيجابيات ولا أحد توقف عند النواقص في تجربة العدالة الإنتقالية بالمغرب، ولم يتجرأ أحد على القول بوجود العديد من الملفات عالقة لحد الآن وردت في توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وهذه المقاربة الخاطئة هي التي تؤدي دائما الى رؤية نصف الكاس الممتليء فقط، ويتم التستر على النصف الآخر ، ولا أحد قال بأن هذه التجربة ناقصة ما لم يتم اسنادها بعمل جدي وفعلي على الأرض يرضي طلبات الضحايا الذين ما زالوا ينتظرون تسوية وضعياتهم وهم يعانون في صمت .
رد مقبول مرفوض
0
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع"ريفناو"
من شروط النشر: أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال ، عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

استطلاع الرأي

هل أنت مع استمرار الأشكال الاحتجاجية بالحسيمة والنواحي؟؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

آراء حرة